مبروك دخلت حاسبات حلوان!

كلية حاسبات و معلومات

بعد عناء أشهر في مارثون الثانوية العامة يأتي وقت الحصاد، الوقت الحاسم الذي لاطالما أنتظرته الا وهو وقت نتيجة التنسيق، ويحدث ما لم تكن تتوقعه” تم قبولك بكلية حاسبات و معلومات جامعة حلوان”

قد تكون لم تكن تتوقعه لأنك كنت ترى أنك لن تستطيع اللحاق بهذه الكلية، او ربما لأنك ترى أن حُلمك بدخول كلية الهندسة قد ضاع!

هل حققت هدفك؟ أم هل ضاع هدفك؟
أن كنت حققته فهل بذلك قد أنتهيت أم مازال امامك أهداف أخرى؟
وان كنت تظنه قد ضاع فـتابع المقال لتتعرف على ما يمكنك تحقيقه

لماذا حاسبات ؟

بالرغم من أن كلية حاسبات توجد في مصر منذ أكثر من عشرين عامًا الا أنه مازال هناك الكثير من الناس يجهل قيمة هذه الكلية، بل هناك من لا يعلم ما يتم تدريسه في هذه الكلية من الأساس.
و بالرغم من أنتشار التكنولوجيا  من حولهم بل وأستخدامهم للكثير من التطبيقات التي تمت برمجتها بواسطة أشخاص من هذا المجال لذلك دعونا نتعرف على مجالات الكلية وكيف تفيدك بصفة يومية وأنت لا تدري!

تصميم وتطوير المواقع

 

فيمكنك تعلم كيفية صناعة موقع بالكامل على شبكة الأنترنت مثل “facebook” و “youtube” و ” instagram”وغيرها الكثير من مواقع لا حصرة لها.

وأن كنت تظن أن هذه المواقع فقط لأجل التسلية و قضاء بعض الوقت فأنت مخطئ فهناك الكثير من المواقع تخدم أعمال عملاقة و ساعدة في أنتشارها وزيادة أرباحها مثل  “amazon” فقد قدمت لعملاءها خدمة التسوق عبر الأنترنت فما عليك سوى أن تختار منتجك ليصلك الى منزلك دون عناء .

وهناك الكثير من المشاريع تعتمد فكرتها على صناعة المواقع فقط لجعل العميل على أطلاع بكل ما هو جديد من منتجاتهم

 

تطوير تطبيقات الموبيل

ولكي يكتمل المشروع فأن اصحاب هذه المشاريع يسعون لتوفر تطبيقات تعمل على “android” و”ios”  و “windows phone”

لضمان أن عميلها سيكون على اتصال دائم بهم فمن منا لا يحمل هاتفه طوال الوقت في يده.

قد تظن للحظة أن كل ذلك يتعلق بالشركات و المنظمات الضخمه وأنه يجب عليك أن تكون موظفًا في  شركة ما لكي تهتم و تتعلم احد هذه المجالات ولكنك يمكن أن تعمل “online”  لحساب افراد او شركات فقط لعمل تطبيق او موقع ما و تسليمه خلال الوقت المحدد و اخذ أجرك و تنهي العمل و تذهب لتبحث عن عميل أخر.

أو ربما يكون لك أنت فكرة مشروع جديد فتنفذه بنفسك دون الحاجة الى دفع أموال كثيرة لأشخاص يقومون لك بالعمل .

بغض النظر ان هذين المجالين هما الأكثر انتشارًا الا ان الافكار و الابداع لا ينتهيان أبدا فيهما و سيظلا لديهما الكثير ليقدمانه لنا.

تطوير وصناعة الألعاب

أن كنت من هواة الالعاب فهل سبق لك أن تخيلت لعبة ما و بحثت عنها فلا تجد شيئًا يشبه ما تفكر به ؟

فهنا تستطيع أن تقوم بصناعة الألعاب بدءًا من أبسط الألعاب التي تعمل على الهاتف وصولًا الى اضخم الالعاب التي تكاد تشبه الواقع وقد تظن أن هذه الاعمال غير مربحه ولكن في الواقع هي من اكثر المجالات ربحًا و تصل أرباح بعض الألعاب الى ملاين الدولارات.

وان رأيت ان تلك الألعاب التي تربح هكذا تحتاج الى شركات عملاقة للقيام بها فانت مخطئ، فيمكنك الربح عن طريق العاب بسيطة تستطيع أنت صنعها بمفردك أن كان جيده ما يكفي!

 

الذكاء الأصطناعي

واذا تحدثنا عن الالعاب فلابد أن نتحدث عن الذكاء الأصطناعي، فهل سبق لك أن فكرت كيف يتعامل الكمبيوتر او الهاتف كما لو أنه انسان يلعب معك حقا!!

ففي الواقع تلك تكون من اضعف انواع الذكاء الأصطناعي فهو يتعامل معك بناءًا على كم هائل من المعلومات المخزنه لديه بالإضافة أنه قد يتعلم من طريقة لعبك و يبتكر تركيبة جديده لديه ليلعب بها و هذا نوع أعلى من الذكاء الأصطناعي.

فحيث انك لم تكن تعلم فأن هذه الألعاب تحتاج الى مجهود ضخم لكي تحاكي طبيعة وواقع البشر لكي تقدم لك في النهاية لعبة تناسب ما تطمح أنت اليه و تنتظره كل سنة من شركات الألعاب.

ولكن الذكاء الأصطناعي لا ينحصر فقط في مجال الألعاب فما هذا الا مثال بسيط جدا، ولكنه منتشر في كل مجالات الحياة بدءًا من نظام تصحيح الاخطاء الإملائيه في ال”word” وصلًا الى الأنسان الألي الذي لديه القدرة على التحدث و اتخاذ بعض قراراته بنفسه مثل الأنسان الألي “صوفيا”.

ربما تحب أن تدرس هذا المجال و تطور منه شيئًا يناسب احتياجاتك الشخصية مثل صناعة مساعد شخصي يشبه ” google assistant”.

وربما تجده مجال معقدًا ولا ترغب بالأقتراب منه.

أختبار حماية و جودة التطبيقات

 

        بعد كل هذا العمل من غير المتوقع منك أن تقوم بتسليم مشروعك للعميل وهو لا يطابق ما طلبه منك كأن يكون ينقصه بعض الوظائف أو سهل الأختراق او به اي نوع من الاعطال لذلك يكون هناك شخص ما هو كل وظيفته أن يتأكد من أن العمل النهائي مطابق لاحتياجات العميل او للتأكد من أن الموقع أو التطبيق من الصعب أختراقه.

وهناك الكثير من المجالات ستعرفها عند دخولك الكلية ولكن دعنا نتحدث عن ما يمييز ” كلية الحاسبات و المعلومات جامعة حلوان ”

نظام الساعات المعتمده – Credit Hours

من أهم ما يميز الكلية، وهو نظام حديث يتطلب منك للحصول على شهادة البكالوريوس أن تجتاز بنجاح مائة وأربعة وأربعون ساعة معتمدة وذلك على مدى ثمانية فصول دراسية على الأقل، مقسمة إلى أربعة مستويات دراسية.

 

والساعة المعتمده هي وحدة قياس المواد في الكلية، مثال اذا كان امتحان نهاية الفصل الدراسي للمادة من ثلاثة ساعات فتلك المادة تعطيك ثلاث ساعات وفي حالة كان للمادة امتحان عملي او تسليم مشروع يكون الأمتحان النهائي ساعتين ولكنها تعطيك ثلاث ساعات معتمده في الشهادة .

قد يبدو لك انه نظام معقد من الصعب فهمه ولكن الميزة الفعلية لهذا النظام ان مقياس التخصص والتخرج وانتقالك من مستوى -عام دراسي – لاخر يعتمد على عدد الساعات التي تمتلكها، كم أنك أنت من تقوم بتسجيل المواد التي سوف تدرسها في كل فصل دراسي بحد أدنى تسعة ساعات معتمدة -اي ثلاثة مواد- وحد أقصى واحد وعشرين ساعه معتمده – أي سبعة مواد – وفي حالة رسوبك في مادة فأنه لا يؤثر على المواد الأخرى، حيث أنه لا يمكن أن تقوم بإعادة دراسة مادة قد سبق لك النجاح فيها. كما أنه يمكنك تسجيل من مادة الى مادتين بالفصل الدراسي الصيفي ” summer course” مما قد يجعلك قد تسجل مادتين فيه وأربعة مواد في الفصل الدراسي العادي.
أو ربما تقوم بانهاء مواد قد رسبت بها مما يجعلك لا تتأخر عن أربعة سنوات في الكلية.

 

التخصص

          بغض النظر عن طريقة التخصص في الكليات الأخرى الا أن نظام الكلية و الساعات المعتمدة يجعلك تختار التخصص الذي تريده وذلك بشرط حصولك على ستين ساعة معتمدة دون الحاجة الى تقدير معين.
ويجب عليك أن تختار تخصص أساسي و تخصص فرعي ما بين ثلاثة تخصصات في الكلية وهما

قسم علوم الحاسب ”  CS ”

قسم نظم المعلومات ” IS ”

قسم تكنولوجيا المعلومات  ” IT ”

على أن تختار 15 مادة من القسم الأساسي-10 مواد اجباري و 5أختياري من مواد كثيره- و 5 مواد من القسم الفرعي – ويشتمل على مشروع التخرج من ال 15 مادة الخاص بالقسم الأساسي ويحتسب كمادتين مادة فصل دراسي أول ومادة فصل دراسي ثاني ويتبقى هكذا ثمانية مواد اجباري قسم-

التخصص في حاسبات حلوان من العام الدراسي الثالث على عكس بعض الجامعات الأخرى الذي يكون فيها التخصص من العام الدراسي الرابع مما يجعل فترة تتخصك أكبر.

بالاضافة الى القسم الخاص – هندسة البرمجيات – الذي يكون التخصص به من العام الدراسي الاول، والذي يميزه عن الثلاث أقسام العامه أن التخصص يكون من أول عام لك، وقلة عدد الطلاب مقارنة بالقسم العام، وافضل ما يميزه هو عدد ساعات أقل للتخرج و هو مائة و تسعة وعشرون ساعه معتمدة – اي بما يعادل أقل خمسة مواد عن القسم العام-

 

العمل الحر “ freelancing

         من أكثر ما يميز كلية حاسبات بصفة عامة هو العمل الحر أي أنك تستطيع العمل من منزلك في الوقت الذي يناسبك مع العملاء الذي تختارهم عن طريق مواقع  خاصة بذلك ومن أشهرهم “مستقل” “خمسات” “fiver” أما من أفضلهم على الاطلاق “upwork” و”freelancer” .
تقوم فكرة عمل هذه المواقع على أن يقوم العميل بعرض ما يحتاجه سواء أكان تطبيق ما أوموقع أو تصميم .. الخ. من الأعمال التي يمكنك القيام بها من جهازك الشخصي بمنزلك وأغلبية هذه الأعمال من مجالات كلية الحاسبات، ولكن تلك المواقع لا تقتصر فقط على هذه الأعمال فأنها تقدم الكثير أيضًا.
وتكون هذه المواقع هي الوسيط بينك و بين العميل تأخذ منك العمل النهائي ومن العميل المال و تقوم بالتبديل بينكم مقابل نسبة من المال أحيانا وتلك هي ربح هذه المواقع.

الفرق بين هندسة حاسبات وحاسبات

       هندسة الحاسبات تهتم أكثر بصناعة أجزاء الهاردوير وتدرس بها القليل من البرمجة – السوفتوير-

بغض النظر عنما تفضل أنت، ولكنك لن تنكر أنه في وطننا العربي لا يوجد مصانع ودعم لمثل هذه الصناعات من تطوير وانتاج أجزاء الهاردوير، بخلاف مجال البرمجيات الذي من السهل تعلمه وكل ما تحتاج اليه من كتب ومراجع متواجده على الأنترنت كمان أنك لا تحتاج لا جهازك الشخصي للبدأ في تطوير مثل هذه البرمجيات.

النقابة

       فهذه النقطة تُحتسب الى هندسة الحاسبات لأنها تابعه لكلية الهندسة، فبالرغم من مرور كل تلك السنوات على انشاء اول كلية للحاسبات في مصر الا انه مزال لا توجد نقابة خاصة مستقلة بها، قد تكون عيب بل أن الكثير يتجنب دخول كلية الحاسبات لأجل تلك النقطة، ولكن أي كان ما تقدمه لك النقابة فلن يفوق ما قد تقدمه لنفسك أن طورت نفسك في أحدى مجالات الكلية.

        أي كان أختيارك فليس هناك هدف ضائع وهدف ناجح، فما لتلك الأهداف قيمة الا لأنك رغبت فيها، فليست الأهدافي هي من تصنعك بل أنت من تصنعها، فأن كان لديك هدف فعليك بذل قصار جُهدك لتحقيقه ولا تجعل أي شيئ يقوف طموحاتك حتى وأن كان ذلك الشيئ هو التنسيق!!

 

اترك تعليقاً