تكنولوجيا العقل والجسد

“حياة يقودها عقلك .. أفضل بكثير من حياة يقودها كلام الناس” وليم شكسبير

نعيش اليوم فى عالم القيل والقال، وهى من أسوء العادات التى تنتقل عبر العصور، ومن ثم يظهر بعض الحقد، وهو مرض يقع فيه بعض الناس، نتيجة لبعض الخلافات في أمر ما، ثم تتولد الكراهية وهى التحفظ بعداوة في القلب تجاة شخصًا ما. ولأن الناس تختلف في الآراء، فيوجد منهم من يتمتع بقلب سليم ونفسٍ راقية أيضًا.

فَكْر في ذاتك

عِش حياتك بنفسك، ولا تفكر بغيرك، فالأرزاق مقسمها الله سبحانه وتعالى، وكل شخص يتمتع بعدد لانهائي من النعم، ولابد أن تعرف أنك لا تعلم ما بداخل الآخرين، سواء سعداء أو بائسين، قد يكونوا أغنياء و مكتئبين، أو قد يكونوا فقراء وراضيين.

لا تقل عن فلان ماليس فيه، كما لا ترضى أن يقال عليك ما ليس فيك؛ لأننا بشر تصيبنا بعض الكلمات، وتحيينا بعض العبارات. افعل مايسعد الناس قلوبهم، ولا تحبط شخص قد يكون مهدومًا، فالنفوس بها ما يكفيها.

العقل ثروة…

العقل هو أساسك لإفادة البشرية، فمنه تتقدم البلاد، ومنه تتاخر الشعوب، فإذا بنيت عقلك، وجعلته متطور في الفكر .. فأنت قادر على بناء وطنك.

وعندما نقصد تطور العقل، فلا نعني أنك تضع دراسة تكنولوجيا اليوم به! إنما المقصود أن تطور طريقة تفكيرك، وتسأل نفسك عدة اسئلة:

  • ما هي نقاط قوتك؟
  • ما هو الشىء الذى تريد التخلص منه؟
  • ماذا تفكر أن تفعل؟
  • ما هو حلمك؟

تقدم العقول وسيلة لتقدم الفكر في مجتمعنا، سوف نعيش حياة محدثة بالتكنولوجيا سواء في الطبيعة أو البشر، حياة يسودها تطور الذات، وإفادة البشرية، وتحقيق أغراض النفس.

ماذا لو كنا روبوتات؟

ظهرت كلمة روبوت عام 1920 في مسرحية لكارل تشابيك، التي حملت عنوان “رجال روسوم الآلية العالمية”، وهى باللغة التشيكية ترمز إلى العمل الشاق. وبدأ يتطور الروبوت عبر السنين حتى أن وصل إلى القيام بالأعمال الدقيقة والحساسة.

نعلم جميعًا الروبوت أو الانسان الآلي الذي يتم برمجته، ويقوم ببعض المهام بدلًا من الإنسان، وتأدية الوظائف بشكل كامل، مثل: المصانع وإجراء العمليات الجراحية، والأعمال المنزلية، والحروب والتجسس…

تخيل معى عزيزى القارئ… أن نتحول إلى روبوتات، مبنية العقل عن طريق البرمجة، وتمت صناعتها بواسطة التكنولوجيا، سوف نجد أنفسنا نقدم ما بداخلنا فقط، نفعل الذى خُلقنا من أجله، نحقق أحلامنا، ولا ننظر إلى تلك الروبوتات الأخرى، التي لا نعلم كيف تم برمجتها؟، وماذا تريد أن تفعل؟.

سوف نبتعد عن كلام الآخرين، ونفعل ما علينا من واجبات، ونبتعد عن الحقد، وسوف نكون مختلفين في طريقة البرمجة، وبالتالي سوف يكون كل روبوت له تفكيره الخاص به.

هل ذكاء الروبوتات سوف يفوق ذكاء البشر؟

الروبوتات تشكل تهديدًا كبيرًا للبشرية، فبمرور الأيام تضاف المزايا والحساسية في تطوير الروبوتات، وإستخداماته أصبحت في أشياء كثيرة.

كشفت دراسة أجريت بجامعتي أوكسفورد البريطانية وييل الأمريكية أن هناك احتمالًا بنسبة 50% بأن يتفوق الذكاء الإصطناعي على الذكاء البشري في جميع المجالات في خلال 50 عامًا، كما من المتوقع أن يكون قادرًا على تولي كل الوظائف البشرية في خلال أقل من 120 عامًا.

الروبوت صوفيا

الروبوت صوفيا

تعتبر الروبوت صوفيا هي نقلة في عالم التكنولوجيا، تتميز بالذكاء ، وعمل المحادثات، وتصرفات الانسان، كما إنها لها القدرة على إظهار 62 وجهًا تعبيريًا.

تُعتبر أول روبوت إنساني يحصل على جنسية، بعد حصولها على الجنسية السعودية، رغم إنها تم تصنيعها فى الصين.

فى بعض المحادثات مع صوفيا قالت :”أنها تريد أن تأسس عائلة!” وهو ما أثار الجدل! هل الروبوت يمكن يمتلك مشاعر مثل الإنسان!

أعتقد لا يمكن نصل إلى هذه المرحلة ولكن للذكاء الإصطناعى دور كبير في عمل ما يشبه ذلك في قادم السنين. فقد نصل لمرحلة أن نتمنى لو نكن روبوت في يومًا ما لما يتميز به في الأيام القادمة.

التكنولوجيا كل يوم تقوم بدورها في تطوير ما حولنا، حياتنا لا تتوقف من التقدم، والإبداع، والإبتكار؛ لأن تلك الأشياء هي المميزة في حياتنا العامة، وكما تتطور التكنولوجيا، لابد من تطوير عقولنا، حتى نصل إلى ذلك التفكير الذي يمنحنا أن نعلي هذه التقنيات، ونفيد كل شخص على وجه الأرض، ونجعل نعمة الفكر التى رُزقنا بها، هى منبع الإختراعات الجديدة التي تساعد البشرية..

1 thought on “تكنولوجيا العقل والجسد”

  1. “أن نتحول إلى روبوتات، مبنية العقل عن طريق البرمجة، وتمت صناعتها…..” الجزء دا من المقال عظيم جدا ؛ تفوقت على نفسك .

  2. حلو يا خالد جميله ❤ حسيت بس ان موضوع كان محتاج يبقي مربوط بأول المقاله اكتر شويه ، بس توتااال بجد جميل اوي اوي❤❤

اترك رداً على Mahmoud إلغاء الرد