بين اتنين

بين اتنين

“ليست كل الخواتـيـم تـكفي لتكون النهـايـة “


محـــــــكمة … فتحت الجلسة


يعني كل ما ألِــف فيها
بلاقي ليها ألف ديل
وفي العموم
انا كل يوم بصحى و بنام
نــفس الكلام ..
ولا طور في ساقية شايلها شيـل
نفس الحاجات.. نفس الاماكن
نفس السكات.. بين صوتنا ساكن
خلص الكلام من كتره لكن
نفس الطريق بمشيه وسايـر
نفس الطريق دوخني داير
نفس الطريق بمشيه دواير


بص بقى علشان تكون فاهم احنا كبشر بشكل عام ،منذ بدء الخليقة واحنا بنحاول نداري الحقيقة ونبان صح دايماً أو بشكل أفضل بنسعى اننا نكون كاملين وأكن كل حاجة فينا مثالية من وجهة نظرنا احنا، وأكننا في محكمة انما ايه .. احنا فيها القاضي واحنا المتهم واحنا اللي مجني عليه.

مبدأ المحكمة في استخدامه بالتعامل مع الآخرين بيفكرني بدراسة اتعملت في شهر 7 سنة 2010 في مجلة اسمها Mindfulness Magazine، الدراسة دي كانت بتوضح إن الناس اللي بتتصرف بطريقة الحكم على
اللي حواليهم بيكونوا مصابين بنسبة إكتئاب أكتر من الأشخاص اللي مش بيستخدموا الإسلوب ده.

الفكرة بقا اننا بنتعامل بالمبدأ ده مع نفسنا وبنجلد ذاتنا على كل تصرف بنعمله وبنراجع كل خطوة بناخدها، والموضوع مبيكونش زي ما احنا فاكرين، اني هقعد بليل ومعرفش أنام وأفضل أحاسب نفسي وأجلد ذاتي على كل اللي عملته في اليوم، بالعكس الأمر بيحصل في جزء من الثانية بعد ما يعدي على أكتر من خانة في عقلنا علشان يدي إشارة للجسم انه يقوم بأي فعل، وتأثير الخانات دي بيغير التصرف الأساسي الحقيقي اللي كان ممكن نتصرفه لو مفكرناش كل التفكير ده.

وعلشان نفهم بشكل أفضل احنا ممكن نمثل حياتنا على شكل دايرة والطبيعي لأي دايرة بيكون لها وشين، وش بيظهر فيه التصرف اللي بيبان للناس والوش التاني اللي بيكون فيه أصل التصرف ده أو القصد أصلا منه قبل ما يظهر ويخرج من المخ الإشارة إن التصرف يتعمل بالشكل ده، على سبيل المثال أنا بتعامل دلوقتي بــوش واحد بس وهو إني بكتب المقال ده وأفكاري دي بشاركها معاكم من غير ما أبرر أنا بشاركها معاكم ليه، ده لأن محدش دخل جوه الخانات الموجودة في مخي وعرف الأسباب اللي خرّجت المقال بالشكل ده بغض النظرعن الظروف المحيطة.

ومن ضمن التجارب اللي مريت بيها لشخص أظهر الوجه الكامل للدايرة الخاصة بيه ان كنت ………….
مشهد ليل خارجي على إحدى مقاهي قاهرة المعز.
أكــشن ..
صديق1: جبتلك يا معلم الكوتشينة معايا وهدفعك المشاريب كلها النهاردة.
صديق2: يا عم إلعب خلينا نفك على نفسنا إحنا ما صدقنا رجعنا تاني نقعد عالقهوة بعد كام شهرحظر بسبب الفيروس اللي قارفينا بيه ده.
صديق1: ده ميمنعش إني هشيلك المشاريب بردو.
قهوجي (إن لم يكن صاحب القهوة): ممنوع اللعب هنا يا شباب ايه الإستهتار اللي انتوا فيه ده مش خايفين على نفسكم طب خافوا على أهاليكم.
صديق1: طب خلاص يعني مكانتش كوتشينة اللي هتموتنا وبعدين. .
قهوجي: انت وهو لو مشيلتوش الكوتشينة دي دلوقتي انا هاخدها منكم وأقطعها.

في اللحظة دي كان رد فعلنا اننا متضايقين من المكان وعايزين نغيره ومنقعدش فيه تاني، لكن بعدها بفترة عرفنا ان القهوجي ده كان فقد والده وأخته في اسبوع واحد بسبب فيروس كورونا، لذلك كان بيحذرنا من خوفه وقلقه فعلاً وده كان الوش التاني للدايرة.

الوش اللي مش كلنا بنقدر نشوفه وبنعتبر الختام نهاية الموضوع ، ولكن الختام هنا مكانش كافي عشان يكون النهاية، باختصار


كتر الدواير حيرك
وإوعى تيجي الحيرة يوم
على دايرة منك تكسرك
كل الدواير مهما كترت
لازم لها وشين و خــط
بالظبط زي ما شوفتها مربوطة ربـط
الدايرة مهما اتوســـــــعت
ممكن في يوم تلاقيها منك وقـ ِِـعت
دايرة صحابك والجيران
دايرة معارفك من زمان
ودايرة لما جت في بالك.. في لحظة عينك دمـعت
دايرتك هي الأهم .. كل الدواير دايرة فيها
هتلاقيها طويلة لكن .. في النهاية هتلاقيها
لما تعرف ان ليها
وش تاني
و أولاني
عشان تشوفهم…
مش كفاية بس عين
ولو مشوفتش ليها وش
يبقا هتفوت السنين
و انت مش قادر تحدد
رايحة بيك الدنيا فين
ولو لقيت وشين لدايرة
هتفتكرها نهاية عادي
لكن بقولك في الساعادي
كل ما تبص لوشوشها
هتبقى حيران بين الاتنين


رفعت الجلسة

0 thoughts on “بين اتنين”

  1. حقيقي لمستني اوي و خفيفه و لذيذه و خليتني ابص لوش تاني فعلا من دايرتي ♥️♥️ جميله جدا بجد ♥️♥️ استمرو ♥️

  2. مملتش وانا بقراها وزعلت لما خلصت عشان كانت حلوة جدا جدا…..بجد يعني عاش اوي ومستنية اقرى ليك حاجات تانيه.

  3. حلوه اووي ، فكرتها حلوه و لطيفه ، و انك مدخل مقال في ابيات كتبها و الاتنين بيرده علي بعض بطريقه سهله ف دي حاجه حلوه جدا و مريحه و محستيش انك بتنقل من حاجه لحاجه بطريقه غريبه ، بالعكس حسيت بتناغم ، عاش يا عمرو حلوه اوي❤❤

  4. يانهار!!!!
    ابه العظمة دي.
    حلو اوي.
    عمر انت بجد موهوب و القصيدة و السجع اللي موجودين. يا الله ع الإبداع
    انا انبهرت
    اتمنى لك التوفيق في الجاي و الف مبروك على الفات. .
    بس كده.
    لا جامددددددد

اترك تعليقاً