الكورونا والشركات

الكورونا أزمة عالمية جديدة بس المرة دي بشكل مختلف، كان ليها توابع كتيرة أووي سواء علي أقتصاد الدول أو حتي علي الشركات، لدرجة ان الشركات الكبيرة مقدرتش تهرب من توابع الأزمة دي.

 

بس في ظل الخساير الكبيرة اللي اتضرت بيها الشركات والدول كان فيه بعض الشركات التانية بتكسب وبتحقق ربح.
طبعا مستغرب وبتسأل أزاي ده حصل؟ وخصوصا أنك عارف أن الاقتصاد ليه ارتباط كبير بالشركات، والاقتصاد حاليا بيقع وبالتالي الشركات لازم تتضر كنتيجة طبيعية للي بيحصل ده.
طب ايه هي الشركات اللي كان للكورونا تأثير عليها و أزاي بعض الشركات دي قدرت تنجح وبدل ما تدعم الاقتصاد علشان ينهض لا ده الاقتصاد اللي أصبح بيدعمها علشان ميقعش أكتر.

 

لو هنتكلم علي أمثلة لشركات أتضررت بسبب الأزمة دي فهيكون في مقدمة كلامنها شركات كبيرة ومعروفة زي ال Facebook.

طبعا مستغرب أزاي وكمان بتسأل نفسك أزاي ال Facebook أتضر وهو المفروض يكون أكبر المستفيدين وخصوصا أن عدد الناس اللي بتستخدمه زاد وده لزيادة وقت الفراغ عند الكل لأن الكل دلوقتي بقي شبه قاعد في البيت.

علشان أجاوبك علي سؤالك ده، لازم تكون عارف في الأول ان ال Facebook مصدر ربحه مش في أنك فاتحه وبتتصفح عليه لا، مصدر ربحه في الأعلانات اللي الشركات والصفحات بتعملها عليه علشان يوصلوا لأكبر قدر ممكن من المتابعين ويقدروا يبيعوا ليهم.

وطبعا في ظل الأزمة دي شركات كتير بقي من أولوياتها أنها تصرف الفلوس بتاعت الإعلانات دي علي حاجات تانية زي مرتبات الموظفين وغيرها، وبالتالي فا نصيب Facebook من الأعلانات قل وبكدا تكون الشركة اتضررت من الأزمة.

ولو هنتكلم علي مثال تاني لشركات كبيرة أتضررت بسبب الأزمة دي فهيكون لشركة Uber نصيب من كلامنا.

فطبعا من ساعت ما الأزمة ظهرت وعدد كبير من الناس علي مستوي العالم بقوا شبه مقيمين في البيت وبالتالي مفيش أي حاجة لمواصلة شخصية زي Uber أو غيرها، غير أن أصلا السواقين اللي شغالين مع Uber واللي كانوا معتمدين عليها كعمل أضافي أتخلوا عن وظيفتهم الأضافية دي لأنهم أصبحوا خايفين من العدوي.
وبكدا تكون شركة Uber أتضررت بسبب الأزمة، لأنها خسرت موظفين وفي نفس الوقت أرباح الشركة قلت.

أما بقي لو هنتكلم علي أمثلة للشركات  اللي حققت ربح من ورا الأزمة دي، فهيكون لشركة زي Amazon نصيب من كلامنا.

فبعد ما بقي الناس شبه مقيمين في البيت وأصبحت الناس خايفة تنزل من بيتها تتسوق، جيه دور شركة Amazon واللي قدرت توصل للناس دي كلها وتوفرلهم أي منتج هما عايزين يجيبوه بشكل أونلاين، وبالتالي قدرت الشركة أنها تزود أرباحها خلال فترة من أصعب الفترات اللي مرت علي العالم.

 

ثاني مثال معانا هو شركة TikTok، طبعا أنت عرفت أنا عايز أقول إيه من قبل حتي ما أقوله.

شركة TikTok شهدت زيادة كبيرة في عدد المتابعين وحتي الممثلين إتجهوا للمنصة دي وبدأوا يرفعوا فيديوهاتهم عليها، والزيادة الكبيرة دي كانت نتيجتها أن شركات كتير تبدأ تفكر تبني لنفسها جمهور من خلال المنصة دي وبالتالي هيعملوا أعلانات عليها قدام وده كان سبب في أن أسهم الشركة تزيد.

 

ولو هنتكلم علي مثال تالت لشركات كبيرة استفادت بسبب الأزمة دي، فهيكون لشركة Zoom نصيب الأسد.

طبعا أكيد سمعت عنها ولو مسمعتش فا شركة Zoom دي شركة مسئولة عن أجراء أتصالات الفيديو بشكل أونلاين واللي بيستخدمها رجال الأعمال في عقد اجتماعاتهم في الوقت الحالي وكذلك الطلبة كانوا بيستخدموها علشان يحضروا المحاضرات بتاعتهم بشكل أونلاين.

طبعا أنت كدا عرفت ازاي قدرت شركة زي دي أنها تحقق ربح في ظل أزمة كبيرة زي الكورونا، وده طبعا غير الزيادة الكبيرة اللي حصلت في عدد مستخدميها واللي أدي الي زيادة سعر أسهم الشركة في البورصة، واللي كان نتيجة طبيعية ليه أن يزيد عدد المستثمرين اللي عايزين يستثمروا فلوسهم في أسهم الشركة دي.

 

ده كدا كان مثال علي بعض الشركات اللي أتضررت من الأزمة، ومثال تاني علي الشركات اللي قدرت تستفيد، بس طبعا في غيرهم كتير.

بس السؤال بقي هنا

هل أنت شايف الشركات اللي أرباحها زادت في ظل الأزمة دي زي Zoom هتكون أرباحهم مؤقتة لحد ما أزمة الكورونا دي تختفي ولا هتفضل الأرباح دي في زيادة؟

اترك تعليقاً