أبيض ولا أسود؟

لون جديد؟

لما بنيجي ناخد خطوة مختلفة أو نجرب حاجة جديدة علينا، أحيانًا بنتعرض لمواقف كدا زي إنك تلاقي حد بيقولك: بس ده مش لونك؟ أو لا لا مش ستايلك ومش هيناسبك شوف لون تاني. فا بيستحضرك فورًا ” ميم باسم سمرة ” وتقوله: إيه كنت أحمر وبقيت أزرق يعني ولا إيه مش فاهم! بس الفكرة بقى هل الكل بيرد يقول كدا؟

أزمة تصنيف اختياراتنا

الإجابة لأ، ومش عشان دي قلشة سخيفة ولا حاجة. بس غالبًا عشان حتى لو قال كدا فا بيقول كدا جواه خاصةً إنه ممكن يكون أُحرج، أو كان مستني رد فعل إيجابي من الناس اللي حواليه…

وعشان نوضح أكتر أنا بتكلم عن الناس اللي بتصنف دايمًا. بلاش ده عشان ده غلط، بس أنت عمرك ما جربت ده فا مش حاسك خالص، وبينطلقوا بقى سواء أنت مديهم الحق إنهم يقولوا رأيهم أو لأ.. بس هل بيفكروا شوية إنك ممكن تكون حابب تجرب حاجة جديدة؟ أو اشطا تعتبرها مغامرة كدا مع لبس جديد، قصة شعر مختلفة، لون مزيكا جديد بدأت تسمعه.

الشخص المتحكم

المشكلة الأكبر لما ده بيتحول لنوع من التحكم.. لما بتبقى حابب تخلي كل اللي حواليك شبهك أو على نسق معين في دماغك.. وده مش معناه إنك شخص وحش بس في الأغلب بتبقى إتحولت لشخص أناني أو بتظهر بالصورة دي من غير ما تقصد. بس الفكرة إن مش لازم كل شيء حواليك يكون شبهك، وبنفس اختياراتك ومعتقداتك.

الخوف من أي شيء جديد ومختلف في الأغلب بيبقى موجود عند معظمنا بنسب معينة. بس المشكلة بتبدأ لما بنسيب الخوف ده يسيطر علينا لدرجة تخلينا من غير ما ناخد بالنا بنأثر بالسلب على ناس تانية. وعشان الموضوع ميكبرش مني، أنا بتكلم تحديدًا عن الناس اللي بتفرض آرائها أو اللي بيحبوا الأشياء التقليدية وبيخافوا من أي شيء جديد. وعشان كدا لو جربت تاخد رأي حد أكتر من مرة ودايمًا كان بيخليك تنفر من الإختيار ده.. حاول تعيد النظر في حتة إنك تاخد رأيه تاني ولا لأ.

لون جديد؟

التجديد عمره ما كان شيء وحش ومش لازم يا أبيض يا أسود، مش لازم نحجم اختياراتنا إن ده الحلو ولو اخترت غيره، عمر ما اختيارك هيكون حلو، ومش لازم دا يكون اختيار وحش، ولو اخترته فا أنت كدا معندكش تذوق فني ورأيك ملوش لزمة؛ عشان أصلًا فكرة التصنيف دايمًا بتحطك تحت ضغط وده شيء بيبقى متعب شوية، فا اشطا أنت ممكن تغير لون مزيكتك، اختياراتك في اللبس، طريقة سير حياتك نفسها وإزاي بترفه عن نفسك وبتعمل إيه وقت غضبك .. إلخ.

كُن لينًا

عرض رأيك بشكل جميل من غير كلمات فيها تجريح حتى لو على سبيل الهزار، شيء جميل، وليه أثر نفسي كويس على الناس اللي بتتعامل معاهم. وافتكر إن أحيانًا مش لازم نقول رأينا طالما محدش طلبه؛ خاصة لو هيبوظ فرحة حد بحاجة. وأكيد في حالات استنثائية في الجزء ده، مثلًا لو حاجة هتضر حد.. بس خلينا في الأمور البسيطة الأول. حاول أن تكون لين القلب والقول طالما استطعت.

شكرًا جدًا.

1 thought on “أبيض ولا أسود؟”

  1. جمال المقالة في إن أسلوبها ينفع لكل الأجيال و الأعمار، أي سن من 10 سنينن إلى أن يشاء ربك هيكون مستمتع و فاهم المقالة… الموضوع في حد ذاته مش عليه النور بما يكفي فأحسنت في أختيار الموضوع …المقالة ككل رائعة.

اترك تعليقاً